مسرح الحياة ...؟؟
ذهبنا انا والأصدقاء لحضور مسرحية ساخره..
انتهى العرض..
صفق جميع الحضور..
تعالت الضحكات وكل يشير للموقف الذي اضحكه اكثر..
ومنهم من أشاد بهم وكيف تقمصوا الدور واتقنوه حتى الدمع المنهمر من عينيها.. لم يلاحظ احد أن المهرج فتاة وغمائم الدمع تمسحه بقفازتها ناصعة البياض..
لم ينتبه احد لذاك الكهل الذي أصبح يمشي بصعوبة بسبب ما أصابه من هشاشة العظام.. وظلم الأقارب وإهمال الأبناء..
ولتلك الفتاة التي توالت عليها الايام واذافتها لوعة الفراق واطعمت قلبها فتات الشقاء..
لذاك المهاجر الذي تقوس ظهرة من النوم بالعراء مغمض العينين لعله يشعر بحضن وطن صعب المنال..
أو لعاشق احرق الاشتياق قلبه ظنا منه بقرب لقاء يطفئ ذاك الاحتراق..
للشاب والفتاة الجالسين في الصف الأخير يتبادلون العناق وسيل من القبل وعند اضائة الانوار مسحوا آثار العناق وكأن العناق ما كان..
لبائعة الحلوى التي ارتشفت مرارة حظها ولم تذق طعم الحياة
للفاسدين الماريقين الذين يمارسون بزهو عادتهم السرية بنهب جيوب الفقراء..
للعابرين على أرصفة المساء الكئيب..
للانتظار الهزيل على شرفات العمر..
للحكايا التي انتهت قبل أن تكتب لها النجاح..
لآلاف المهاجرين الذين تجاوزوا الحدود سهواً فماحالفهم الفرح و ما أدركوا منها نجاة..
اسدل الستار وصفق الجميع على خشبة مسرح الحياة ..؟؟ مروان داوود
عنوان الموضوع: "مسرح الحياة ...؟؟ مروان داوود"
إرسال تعليق